هل تضرب العالم موجة ثانية من فيروس كورونا؟

28

أظن أنه قد حان الوقت لإجابة مثل هذا السؤال، في الفترة الماضية حصل العالم على هُدنة مع الفيروس، أما الآن فهل نحتاج لتحضير أنفسنا لمواجهة أخرى مرتقبة مع هذا الضيف الثقيل؟، سأحاول الإجابة عن بعض الأسئلة التي يطرحها الجميع في إجابتي هذه…

يُقَسَّم العالم في هذا الوباء طبقًا للانتشارية لأربعة نطاقات كالآتي:

النطاق الأول: آسيا

النطاق الثاني: أوروبا

النطاق الثالث: الأمريكتين

النطاق الرابع: الشرق الأوسط وإفريقيا

هكذا بدأ الفيروس وانتشر، فإذا نظرنا لانتشارية الوباء في فترتنا الحالية فنعم نحن بانتظار دورنا للموجة الثانية بوجودنا في النطاق الرابع للانتشار فإنها مسألة وقت ليس إلا.

حستًا، وهل نحن مجهزون لاستقبال الموجة الثانية؟

للإجابة عن ذلك، يجب أن أخبرك عزيزي أنه لكي تكون المنظومة الصحية جديرة للوقوف في وجه وباء يجب أن يتوفر لديها ما يُعرف ب” mitigation system” أو “نظام التفادي”، بمعنى أن لا يحدث الوباء، وهذه هي المرحلة الأولى للمكافحة الوبائية ويشترك فيها وعي المواطن كتفًا بكتف مع المنظومة الصحية، فإذا فشلت؟

هنا نكون أمام حل الدخول في مرحلة المكافحة الثانية المسماه “Preparation system” أو “نظام الاستعداد” بأن الوباء قادم لا محالة، الاستعداد بالتجهيزات الطبية والأطقم والكواشف والمسحات، وهذا ما نحن فيه الآن.

حسنًا وإن كنا غير مستعدين؟

هنا ندخل في ال” responding system”، أو “نظام الاستجابة”، بأن نكون رد فعل لكل ما يفعله الفيروس ولا نباغت بأي ضربات استباقية له، وإن فشلت في هذا أيضًا؟

نكون الآن على ال”temporary recovery system” أو “نظام التعافي المؤقت”، وهو نظام الخروج بأقل الخسائر الممكنةمن الكارثة.

لم يحدث في تاريخ الأوبئة أن يزور البشرية وباء في موجة واحدة ولذا من هنا فإن السؤال الصحيح هو: متى الموجة الثانية من الكوفيد 19؟

من المتوقع أن تجتاح الموجة الثانية الشرق الأوسط أوائل نوفمبر القادم وأن تصل ذروتها بنهاية العام وفقًا للإحصائيات المبنية على أرقام الموجة الأولى والنماذج الاسترشادية بالنطاقات العالمية التي بدأت بها بالفعل الموجة الثانية، ومن المتوقع أن يفوق حالات الإصابات الموجة الأولى ولكن بعددٍ أقلَ من الوفيات، وبذلك يكون الكوفيد-19 في طريقه الصحيح ليشغل مكانه بين الأوبئة خفيفة الحدة.

حافظوا على أنفسكم، ابقوا بأمان ونسأل الله السلامة للجميع

المراجع:

التحديثات الوبائية الأسبوعية:

https://www.who.int/docs/default-source/coronaviruse/situation-reports/20201020-weekly-epi-update-10.pdf

التعليقات مغلقة.