طبيب جراح مغربي يبدي رأيه في قناعات الفايد ويوجه رسالة لمنتقديه

147

تعليقا على الهجمة الشرسة التي يتعرض لها د.محمد الفايد قال الجراح المغربي الدكتور عصام الغازي “ترددت كثيرا قبل أن أدخل في هذا الجدال المتعلق بالدكتور الفايد، لأنني أعلم أنه نقاش عقيم ولن يغير من قناعات الكثيرين خصوصا أولئك الذين يخالفونه الرأي، وأعلم جيدا أن كلامي لن يروق للكثير من زملائي”.

وأضاف الطبيب المقيم بالمستشفى الجامعي محمد السادس بمراكش “أولا من هو الدكتور محمد الفايد؟ هو باحث حائز على الدكتوراه في العلوم البيولوجية والأساسية التطبيقية سنة 1990 بجامعة بليز باسكال بكليغمون فيغون في فرنسا حول موضوع (صناعة “السمن” المغربي)، ولأن المنتقدين للشخص لم يكلفوا أنفسهم عناء البحث في ماهية الدراسة واكتفوا بالاستهزاء من العنوان… البحث يا سادة.. يخص مميزات السمن لكن أيضا تدخل الكائنات المجهرية في تكونه إضافة إلى الأنزيمات….

بوابة researchgate تقدم الرجل على أنه باحث وخبير في الميكروبيولوجيا ومضادات الميكروبات والميكروبيولوجيا التطبيقية والمناعة، ولو بحث المنتقدون قليلا في دراسات هذا “العشاب” كما يسمونه التي نشرتها مجلات علمية دولية لوجدوا أن الرجل نشر أبحاثا عن المناعة ومقاومات البكتيريا منذ أكثر من عقد من الزمن..

طبعا المجلات التي ينشر فيها ليست من قبيل sciences وnature ذات ال impact factor العالي (والتي ينشر فيها العلماء والتي قلما ينشر فيها مغربي) لكنها مجلات علمية محترمة”.

الجراح عصام الغازي تساءل في تدوينة على حسابه بالفيسبوك “لماذا يهاجم الرجل؟”، ليجيب بعد ذلك بقوله:

أولا: الرجل “عروبي” من بادية الشاوية، يتكلم باللغة التي يفهمها عامة المغاربة، يتكلم بالدارجة على عكس العديد من الأطباء الذين وحتى في كلامهم مع العامة يؤثرون الكلام بلغة فرنسية ممزوجة بقليل من العربية حتى يبينوا أنهم “هاي كلاص”… وأنهم “داقنين شغلهم” على حد قول كبور.

ثانيا: ما يجهله العديدون أن صناعات الأدوية في العالم من أقوى الصناعات حيث تحتل المركز الرابع عالميا بعد البترول والأغذية والسلاح، وشركات الأدوية ليس من صالحها أن يتقدم الطب البديل والطب الوقائي لأن أرقام معاملاتها ستتهاوى. لذلك فهي تمارس ضغطها عبر أبواق وسائل الإعلام الرخيصة وعبر بعض المعنيين الذين قد يبيعون ذممهم لمحاربة هذين النوعين مت الطب. (نفس المقاومة التي تقوم بها شركات البترول اتجاه الطاقات المتجددة).

ثالثا: خرجاته الغير محسوبة العواقب خاصة تلك التي تكلم فيها عن صوم مرضى السكري الذين يعالجون بالأنسولين، والتي ثارت ثائرة أطباء الغدد بسببها. الرجل لم يخترع هذا الطرح، وبمجرد البحث سنجد مجموعة من الدراسات التي تتحدث عن إمكانية صوم مرضى السكري النمط 1 مع المراقبة وفي بعض الحالات تغيير إيقاع جرعات الأنسولين أو تغيير نوع الأنسولين…أما عن علاقة الصوم بالجهاز المناعي، فمحركات البحث العلمية كفيلك بالرد على المشككين..

رابعا: الرجل عليه سمة التدين وهذا ما يزعج كثيرا من بني علمان، فيلومون عليه أنه يدخل الدين في كل شيء، والجواب أنه نعم كمسلمين ديننا يدخل في تفاصيل التفاصيل من حياتنا فما بالك الصحة والأكل والمشرب… وهنا يحضرني درس فيزيولوجيا الأعصاب والعضلات في السنة الثانية من كلية الطب حيث استدل أستاذنا المرحوم أ. فكري بالآية القرآنية من سورة النمل : “قَالَ عِفْريتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آَتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ، قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آَتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ” ليبين لنا الفرق بين عضلتي العين والفخد…

خامسا: الرجل ليس طبيبا فلا يحق له، على حد قول منتقديه، أن يتكلم في الأمراض، وربما تناسى هؤلاء أن نسبة كبيرة من الباحثين الذين يحاربون كورونا الآن في المختبرات ليسوا أطباء، وخير مثال فخر العرب الجديد الدكتور منصف السلاوي الحائز على دكتوراه في البيولوجيا وعلم المناعة..”.

د. الغازي كشف أن ما أزعجه كثير هو “أن من ينتقد الرجل هم أشخاص مستواهم العلمي بعيد جدا عن مستوى الرجل، فأن أجد طلبة أطباء وأطباء قيد التخصص أو حديثي التخرج يستهزؤون به والأدهى والأمر هو أن تجد آخرين ممن لا يعلمون يمينهم من شمالهم في العلم ولكنهم “متحضرون” ويجيدون التكلم باللغة الفرنسية ينتقدونه أيضا، فهذا مثير للشفقة والاشمئزاز على حد سواء وهنا يحضرني قول الشاعر:

لقد هزلت حتى بدا من هزالها — كلاها و حتى سامها كل مفلس

وفي ختام تدوينته نصح الجراح المغربي من ينتقد الفايد أن يجتهدوا ويتعلموا ويثابروا كما فعل الرجل كي يبلغوا ما بلغه، وآنذاك ليفندوا ما قاله بحجج علمية لا بالسباب الرخيص والشتائم وأهديكم قول الشاعر:

يا ناطح الجبل الأشم بقرنه****رفقاً بقرنك لا رفقاً على الجبل.

التعليقات مغلقة.